محطات في تاريخ القران
محطات في تاريخ القران
عن الكتاب
الإيمان بالقرآن بوصفه آية بينة أعجرت العرب عن الإتيان بمثله، يتطلب التثبت من سلامة النص القرآني، وأنه محفوظ عن التحريف والتزوير، عن الزيادة والنقصان، بقصد أو بدون قصد هذا هو الهدف الأساس من هذا الكتاب: استعراض مبررات الإيمان بسلامة النص القرآني، من خلال التعرف على الأحداث التي مر بها القرآن في تاريخه.هذا البحث يفترض أن مسار حفظ القرآن، خصوصا في القرنين الأول والثاني الهجري، مر بأخطر المراحل، فقد نشطت حركة الوضاعين للحديث. ودس الغلاة والزنادقة الأحاديث المجعولة في كتب الحديث، وصار مصير القرآن على المحك. الظروف والملابسات التي مر بها القرآن تذكرنا بقصة النبي موسى فحفظ لم يتأت بمعجزة خارقة، وإنما بتقدير مذهل للأحداث الطبيعية، بحيث تسلسلت بطريقة تكاد لا تصدق لصالح حفظ حياة موسى، إلى درجة أن من التقطه من اليم ورباه عنده هو فرعون نفسه!
والله تعالى بتدبيره الخفي حفظ القرآن بيد أوليائه وأعدائه معا، كما حفظ موسى بيد امه واخته وفرعون وآله في وقت واحد!
على ضوء دراسة ظروف وملابسات مسار القرآن التاريخي، وحقيقة أن العمدة في تداول القرآن في صدر الإسلام كان هو التلقي بالمشافهة والحفظ على نطاق واسع، وتدوين المصحف في زمن النبي (ص)، والإجراءات التي اتخذت بعد ذلك لحفظ القرآن، وأخيرا التدقيق في مخطوطات المصاحف المتعددة التي كتبت في القرن الأول الهجري كمعطيات وأدلة حسية متاحة للجميع... على ضوء ذلك كله، انتهى إلى الإيمان الراسخ بسلامة النص القرآني.
علم اجتماع