الغاية من الزواج
الغاية من الزواج
عن الكتاب
إن أهمية الفرد تكمن في غاية وجوده، ووظيفته في هذا الوجود، وبالتالي مسؤولياته التي تقع على عاتقه لتحقق حقيقته الإنسانية، وليس مجرد هيئته البشرية ولأن الفرد عادة يكون جزء من أسرة، وهو نتاج هذه الأسرة وما تحمله من محمولات عقائدية وفكرية وثقافية، أصبحت الأسرة لها أهمية قصوى في الترتيب الخارجي الهرمي، إذ هي القاعدة المهمة التي تنتج أفرادا للمجتمع، لذلك عقليا ومنطقيا يكون لها أهمية قصوى، وأيضا دينيا أولى لها الإسلام أهمية كبيرة، ولأهميتها وترتيبها في صناعة المجتمعات، باتت اليوم تحت مطرقة الاستهداف المباشر، وهو ما يدق جرس الإنذار لدى النخب خاصة، ليواجهوا هذا الاستهداف لا برد فعل، بل بتشكيل جبهة منظمة للنهوض بمشروع فاعل يقدم نموذجا قادرا على أن يواجه نموذج التفاهة الموجود والمقبول شعبيا مواجهة منطقية عقلية تستخدم أدوات العصر. وتستطيع أن تحافظ على الفرد وعلي بنية الأسرة. وهذا يتطلب حس مسؤولية عال من النخب والمؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع الأهلي، وخاصة المؤسسات الدينية التي يقع على عاتقها الثقل الأكبر في تفكيك تعقيدات المشهد الموجود، وإعادة النظر في المعطيات والأدوات ومحاولة بناء منظومة حقوقية للأسرة تكون ضمن منظومة حقوقية شيكية، وجزء منها لا تتعارض معها، ولا تتقاطع بل تتكامل وتنهض. وهذا يتطلب جهد كبير، ومواجهة عظمى مع التراث والعادات والتقاليد. وتوعية كبيرة للمجتمعات لا تدعي أنها سهلة، ولا نطالب بأن تكون تصادمية ودفعية، بل أميل لأن تكون تأسيسية جذرية تدريجية، مواكبة، ونموذجية تتعاون فيها كل الجهات المعنية من نخب ومؤسسات دينية ومؤسسات أهلية. تستطيع أن تضع لها موطئ قدم بشكل قوي ومتين وواثق في عقول الجيل الحالي.
علم اجتماع